نتائج المبارياتالرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول


 
 






 
 
 

 الانتفاضة اللبنانيّة دروس وعبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
avatarMajd Aqel
مدير شبكة الكرة العالمية

مدير شبكة الكرة العالمية

معلوماتيالجنس : ذكر

عدد المساهمات : 4271

تاريخ التسجيل : 29/05/2009

التقييم : 16


أوسمتي
معاينة الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: الانتفاضة اللبنانيّة دروس وعبر    الأحد نوفمبر 13, 2011 8:36 am




دائماً ما تتدفق على مسامِعنا مطالعات تحليليّة تستند إلى التاريخ كمستند ترجيحي يمنحُ تفوّق كفة على أخرى وفي الأمر بعض من الصحة وليس كلّها ومن ظن العكس يكون قد غاب عنه أن حقلَي التاريخ والفراسة لا ينطبقا على البساط الأخضر ولا على الرياضة عموماً. على الأقل هذا ما كشفه المنتخب اللبناني.

أمس هزم لبنان شقيقه الكويتي بهدف على إستاد الصداقة والسلام في تصفيات آسيا لمونديال 2014، وأمس الأوّل تعادل معه في بيروت 2-2، وما قبل ذلك تفوّق على شقيقه الأخر الأبيض الإماراتي 3-1. كلّها نتائج لم يعتدها لا اللبنانيون ولا غيرهم. لكنّها واقع حصل وبالتأكيد ليست صدفة، فكل من تابع المباريات المذكورة شهد التطوّر المذهل للمنتخب اللبناني منذ تسلّم الألماني المحنّك ثيو بوكير دفة القيادة مدعوماً بحركة ناشطة ولافتة من رئيس الاتحاد المحلي للعبة هاشم حيدر.

عهد قديم

التفحّص بوجه لبنان الكروّي والانطلاق من الماضي، بعيداً كان أم قريباً، كمدخل لتقويم الحاضر من بوابة النتائج يقودنا إلى تصنيف متواضع على الخارطة الكروية لا بل إلى حذفٍ من دائرة الاهتمام وكمحصلة: استهتار فني بما يستطيع هذا المنتخب الطري العود تقديمه واسترخاء إداريّ وذهني لأنّ "مباراة لبنان في الجيب".

عهد لبنان الرسمي مع كرة القدم يعود لثلاثينات القرن الماضي، تحديداً عام 1933 تاريخ تأسيس الاتحاد الوطني للعبة وهو ثاني أقدم اتحاد عربي بعد المصري 1921. وخلال ثمانية عقود خلت، كان للمنتخب الأحمر وللأندية المنضوية تحت اتحاده انجازات محدودة ومتفاوتة لم تتمكن يوماً من صعود المنصات إقليمياً أو قارياً إنّما دلّت دوماً على أن بلاد الأرز تزخر بالمواهب المنسيّة.

بداية التسعينات أي بعيد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانيّة دبّت الحرارة في ملاعب لبنان الترابية الموحلة، فكانت المدرجات ترتعد وتهدر لاسيما عندما يلعب النجمة والأنصار والهومنتمن والهومنمن والصفاء والحكمة وغيرها، وظهر الفريق الأحمر ذات شأن وقارع في التصفيات القارية بقيادة مدرب ويلزي هو تيري يوراث قبل أن تتوقف مسيرته أمام الموج الأزرق الكويتي 3-5 في بيروت وصفر-صفر في الكويت.

ظل منتخب "بلاد الأرز" بوضع لا بأس به. ارتدى قميصه لاعبون ذوو قدرات مميزة غير مصقولة بعناية. بقيت الحال كذلك حتى مطلع الألفية إلى أن وقع الزلزال الأمني في لبنان عام 2005 ما أفرز انقساماً حاداً نخر سمُّه الهيكلية الرياضية إدارة وجماهير، فشلّت الحركة وغاب الاهتمام وتسلل العشب للمدرجات المهجورة بقرار سياسي-أمني كما هجر الحافز اللاعبين، فيما عاشقو المستديرة الساحرة تحوّلوا لساحات مواجهة لا طائل منها.

مشاركات منتخب لبنان في تلك الفترة أي السنوات الست الماضيّة، اتسمت بالوهن الشديد أداءً ونتائج. الدفّة كانت دائماً بعمل تطوعي، غالباً ما حمل لواءها المدرب الوطني إميل رستم دون دعم يُذكر، فالمادة شبه غائبة لا بل أبسط التجهيزات والتسهيلات، والهزائم المتتالية كانت أمراً محتوماً حتى من أوهن المنتخبات على الخارطة الكروية لعل آخرها مع بنغلادش 0-2 في دكا، دون إغفال الانهيارات أمام الإمارات 2-6 والكويت 0-6 وكوريا الجنوبيّة بنتيجة مماثلة.

سوء تقدير

هذه المحصلة، إلى جانب غياب تاريخ قوي على صعيد النتائج الدوليّة جعل منتخب لبنان غير محسوب في المعادلات التنافسيّة، فلا الأجهزة الفنيّة أو المتابعين المتخصصين أو محبي كرة القدم وجدوا إيجابية -من منظورهم الشخصي- لدى الفريق اللبناني يستطيع أن ينفذ منها من ظلمة الانكسارات إلى نور الانتصارات. وكان الخطأ وسوء التقدير بالحكم على النتائج فقط.

نعم، انجازات لبنان غير موجودة كروياً إنما ذلك لا يدل على فقر فني كما أشيع، وكرة القدم في السنوات الأخيرة ليست عناوين فقط، فـ"لا وجود لفريق ضعيف" كما يقول مدرب منتخب روسيا الهولندي ديك ادفوكات. ولو جهد المتابعون في تفحص لاعبي المنتخب اللبناني بعيداً عن النتائج، لعلموا أن هذا الفريق بإمكانه ان يستيقظ في أية لحظة متى توفرت الظروف الملائمة لذلك.

العارف في الكرة اللبنانية ولاعبيها عن كثب، يعلم أنّ ملاعبها -على قلتها- تعج بالمواهب والقدرات المميزة القابلة للتطور كثيراً ولعل سفيراها في الدوري الألماني سابقاً يوسف محمد ورضا عنتر خير دليل على ذلك. ولولا موهبة اللاعب اللبناني ونضجه التكتيكي لما رأيناه يقدّم كرة سلسة ممتعة حديثة كالتي نراها اليوم. فلا جمل عشوائية ولا تشتت في الملعب بل لحمة واحدة وكتلة صلبة تؤدي كرة قدم تحاكي الأساليب الأوروبية مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق البدني والمهاري والسرعة في التنفيذ.

تألّق في الكويت

تأكيداً على ما تقدّم، فإن من شاهد لبنان أمس في الكويت يدرك أن مستوى مماثلاً في ظل كل ما رافق منتخب الأرز من سوء حظ وضغوط، لا يمكن أن يُدرك بين ليلة وضحاها ما لم تتوفر الخميرة الصحيحة. فالفريق اللبناني لعب أمام منتخب خبر منصات التتويج ولطالما اشتهر ببسالته في الملعب وتطور مستواه الكروي وعدم استسلامه حتى في أصعب الظروف وخير دليل لقائه مع كوريا الجنوبية في الجولة الثانية من التصفيات المونديالية. كما استهل لبنان المباراة بأسوأ ما يمكن من حظ مع إصابة لاعبي الدفاع عباس كنعان ويوسف محمد وإجراء تبديلين قسريين في أوّل عشر دقائق.

ورغم ذلك عض اللاعبون على نواجذهم واستعادوا توازنهم ليقدموا واحدة من أجمل المباريات في تاريخ كرة القدم اللبنانية، ولولا صلابة الحارس الكويتي نواف الخالدي والرعونة في إنهاء الهجمات، لكانت النتيجة أكبر. كل ذلك يأتي بعد قراءات فنية صدرت قبل شهرين ونيّف تضع لبنان خارج دائرة الحسابات التنافسية.

في الانتفاضة اللبنانية دروس وعبر. دروس تستحق التوقف عندها إن أردنا الاستفادة من الأخطاء. والاعتراف بالخطأ فضيلة. تمّت إساءة تقدير قدرات المنتخب اللبناني ولاعبيه قبل بدء الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية التي دخلها متذيلاً ترتيب الفرق الـ20 من حيث التصنيف الدولي والفني والذهني، لكنّه بالتأكيد لن يخرج كما دخل.



التوقيع


عذرا "نيوتن" ♥️ البايرن هو الذي يجذبنا ♥️

عذرا "ديكارت" ♥️ أنا بافاري إذاً أنا موجود ♥️

عذراً "دافنشي" ♥️ البافاري أجمل من الموناليزا ♥️

عذراً" أديسون" ♥️ البايرن هو مصباح العالم ♥️

عذرا "ايتها الشمس" ♥️ البايرن هى اشراقتي ♥️

عذراً "روما" ♥️ كل الطرق تؤدي إلى ميونخ ♥️

عذراً "جولييت" ♥️ المانيا هي حبيبتي ♥️



 

الانتفاضة اللبنانيّة دروس وعبر

 


 

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 -